قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٩٩

شكّ في أنّه بينهما، وعلى رأي من يقول في كلّ منهما من جزائه على حده؛ فلا رجوع له فيما به يحكم عليه.

قلت له: فإن كان عن أمره ورأيه قد أرسله؟ قال: فأنّى له أن يرجع عليه في هذا الموضع، ولا شيء له، وإن لم يصحّ معه أنّه قد فعله، فلم يخرج بعد ممّا قد ضمنه، إلاّ أن يكون لشرط يوجبه على من أحلّه، أو يأتي فيه ما لا يبرأ به من شيء، فيصحّ، وإلاّ فقد أمنه.

قلت له: فإن حدّثه هو عن نفسه، أو غيره أنّه قد سرحه، أيجوز له أن يأخذ بقوله، فيخرج به من لزومه أم لا؟ قال: نعم، في الواسع له من الاطمئنانة إن كان له معه ثقة في دينه. وعلى قول آخر وما(1) دونهما من أمانة في حينه، وإلاّ؛ فلا جواز له، إلاّ وهل له في غير(2) الثّقة أن يقبله في هذا الموضع حكما؛ فعسى أن يجوز لأن يختلف في جوازه؛ لأنّه من حقوق الله لا غيره. وعلى قول آخر فيجوز لأن(3) يكون في هذا الموضع /46 م/ من حقّ الصّيد على من فعله يوما، إلاّ أنّه وإن جاز في الرّأي؛ فالصّيد وما له من حقّ لله ليس لغيره فيه من قبل أن يملكه شركة معه جزما.

قلت له: فإن كان من أذن له، أو أمره به فارتضاه فيه رسولا، ويولي(4) إرساله

(1) ث، ج: أو ما.

(2) ث: خبر.

(3) ث: أن.

(4) ث، ج: أو يولي.

١٣٬٤٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.