قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٠٠

عن رأي نفسه وحاله، خائنا(1) فيما عنده أو مجهولا؟ قال: فأخشى أن لا يبرأ به ما لم يصحّ معه بغيره، وإن أخبره؛ ليس له أن يصدّق خبره؛ لأنّه في غير موضع الحجّة له، فأنّى يجوز أن يستمع لقوله في مثل هذا، فيرتضيه لبراءته قولا، إنّي لا أراه فاعرفه نظرا، ولا أدريه مقولا.

قلت له: فإن كان على معرفة من ثقته(2) فخان الله، فأتى فيه ما لا يبرأ من جزائه، أو حدّثه عمّن تولاّه بما به يخرج من ضمانه كاذبا في سريرته؟ قال: فهو الحجة له في ظاهر أمره، وقد أخذها(3) في يومه على ما جاز له، فيرى على حال من لزومه، حتّى يصحّ معه ما كان منه به من شيء لا يجزيه لبراءته من ماله عليه، أو من غيره الذي تولاّه، فيظهر له كذبه؛ فإنّه لابدّ وأن يلزمه ما فيه.

قلت له: فإن أطلقه فسرّحه في موضع لا يؤمن فيه على مثاله؟ قال: قد أتى ما ليس له فيه، فإن صحّ معه أنّه جاوزه إلى ما به من الأمكنة يؤمن عليه قد برئ(4)، وإلاّ فالضّمان على حاله.

قلت له: فإن كان في موضع يخشى من عطبه(5) فيه مع 46 س ما يحتمل من نجاته؟ قال: قد أساء إليه، فإن صحّ معه أنّه أصابه شيء له قيمة؛ لزمه، وإلاّ فلا أقدر على الغيب في كفّارته أن أقول بأنّها عليه.

(1) ث: خائبا.

(2) ث: من ثقة.

(3) ث: أخذ بها.

(4) ث: ترى.

(5) ث: عطية.

١٣٬٤٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.