الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٠١قلت له: فإن جاز الموضع إلاّ أنّه لا يدري به سالما أو لا؟ قال: فالله أعلم، وأنا لا أدري له إلاّ حكم ما كان عليه من قبله حتّى يصحّ معه كون ما أصابه من شيء يلزمه فيه بعد له.
قلت له: فإن كان ما وقع به من بعد [ما أخرج](1) عنه إلى ما صار إليه؟ قال: قد(2) نجا من جزائه، فلا كفّارة عليه.
قلت له: فإن كان في صيده له، وفي إهدائه إليه، وقبوله إيّاه، أو في إرثه له، لحما أو حيا من قبل أن يحرم، فصار بيده على ما جاز له ممّن له حكم المحلّ(3)، إلاّ أنّه أحرم عليه، ماذا يلزمه في هذا المحلّ؟ قال: قد قيل في الحيّ إنّ عليه يفكّه من وثاقه، فيبادره سراحا جميلا؛ لوجود كون عتاقه، لا ما زاد، إلاّ أن يكون لعلّة أخرى توجبه له في دين أو رأي، وإلاّ فلا أعرفه من حقّه. وفي اللّحم بالمنع له من أن يقربه في أكل، أو أن يدفع به إلى غيره من محرم أو محلّ، إلاّ أن يكون من ضرورة، وإلاّ فلا ينتفع به في حرم ولا حلّ، نعم، إلاّ أن يكون قد استأنس فجاز على رأي لأن(4) يخرج به أو بالملك عن الصّيد إلى ما لغيره من نحوه في المملوكة من الأهلية حكما.
قلت له: فإن تركه على هذا من أمره في تملّكه له حتّى حلّ /47 م/ من إحرامه، أيحلّ له أو يبقى على حرامه؟ قال: ففي الأثر قد قيل فيه إن جابرا كره