قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٠٣

قال: فإنّ أولى ما بهذه أن تكون في حكم الأولى، والقول 47 س فيهما على سواء.

قلت له: فإن أخذه من الحلّ على ما جاز، فأدخله الحرم حيّا، أو لحما في غير إحرام منه؟ قال: فالذي به يؤمر في الحيّ أن يطلقه فيرسله، وفي لحمه أن يدفنه لازما له؛ لأنّ ما دخل الحرم، أو أدخله الحرم؛ فليس له في هذا أن يأكله ولا أن يطعمه، إلاّ من ضرورة تجيزه له، ولا في ذلك أن يحبسه لغير ما أجاز أو لزمه، فضلا من أن يذبحه فيقتله، فإنّ الجزاء من ورائه لازم لمن فعله. وفي قول آخر ما دلّ على أنّه إن أدخله حيّا، فذبح فيه؛ حرم عليه، فإن كان مذبوحا؛ جاز له. وقيل بجوازه على حال؛ لأنّه صار بيده بالملك المانع لغيره منه في الواسع والحكم؛ فجاز لأن يخرج به عن الصّيد في الاسم على هذا من أمره في رأيه، فأدخله الحرم؛ لا يخرجه عن ملكه بعد كون ثبوته، فيمنع في تصرّفه بعد ثبوته، فيمنع في تصرّفه من أن يجوز له فيه ما جاز من قتله عليه، ألا وإنّ هذا هو(1) الأشبه؛ لعدم ما دلّ(2) في العدل على الفرق في الملك بين الحرم والحلّ.

قلت له: وما صاده من الحرم أو من الحلّ في إحرامه فيلزمه أن يرسله، أيجوز له في صيد كلّ منهما أن يجعله في الآخر، أو ليس له؟ قال: فنعم، أجوّز له في صيد الحلّ أن يطلقه فيسرّحه في الحرم ولا عكس، فإنّه يمنع من أن يجوز فيحلّ.

(1) ث، ج: لهو.

(2) ث، ج: يدل.

١٣٬٤٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.