الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٠٤قلت له: فإن حمله إلى ما بعد عن موضعه من البلدان مثل المدينة أو البصرة /48 م/ أو عمان أو غيرهن من المواطن المسكونة، أو الخارجة من المساكن؟ قال: فيجوز له في الذي من الحلّ أن يسرّحه في كلّ مكان صالح في مثله، لا يخشى عليه أن يهلك به جوعا ولا عطشا، أو ما يكون من مضرّة لابدّ وأن يلحقه فيه. والذي من الحرم [لا مخرج](1) له من ضمانه إلاّ [أن يرده](2) إليه.
قلت له: فإن أخرجه من الحرم لا على ما يسعه، فانفلت من يديه لغير اختياره، فرجع إلى الحرم، فدخل فيه؟ قال: فهو النّجاة له من غرمه، إلاّ أنّه في موضع عمده لابدّ له من توبة يدفع بها نازلة إثمه.
قلت له: فإن لم يصحّ معه أنّه رجع إلى الحرم، ماذا عليه؟ قال: لا جرم، فالجزاء لازم له بما فيه.
قلت له: فإن كان له ولد أو بيض في الحرم، فكان فساده لما قد فعله بأمّه؟ قال: فهو له ضامن، وعليه ماله من جزاء على ما جاء فيه من إجماع، أو رأي في حكمه.
قلت له: فإن كان في بطنه يوم أخرجه له من الحرم، فولده أو باضه في الحلّ، ولما يرجع إلى ما قد أخرجه منه بعد؟ قال: فهذا ما لا شكّ في أنّه له حكم الحرم إلحاقا له بأصله، فإن ردّه إليه على ما كان به من قبله؛ فهو الذي عليه، وإلاّ فالجزاء فيما ضاع من أجله.