قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٠٦

على هذا من الحل؛ جاز له إلاّ أن يزيد في تنفيره على مقداره(1) الواسع له في دوابّه وطيره.

قلت له: فإن زاد على مقدار(2) ما به يرجع /49 م/ في حاله عن فساده، فيندفع؟ قال: فلابدّ في هذه الزّيادة على ما جاز، وأن يقتضي في حكمه ما له معها من قضية في مثلها أن لو كان على الابتداء؛ لأنّها من ظلمه.

قلت له: وما أخرجه إلى الحلّ من بيض طيره؟ قال: فأحقّ ما به في أنواع ما يجري(3) أن يردّه إلى مكانه؛ فعسى(4) أن يرجع إليه، فيحضنه أبواه أو أحدهما، وأن يكون لما ضاع لذلك حكم ما قبله في لزومه ما قد خص به من الجزاء في الرّأي أو الإجماع؛ لعدم ما يدلّ على غيره.

قلت له: فإن رده إليه، فعافه أبواه حتّى فسد لذلك؟ قال: إنّ هذه الأجزى من الأولى، فإن يجرها على ما لها من حكم؛ فهو الذي بها أولى؛ لأنّ ما صدق على الشّيء لم يجز إلاّ أن يصدق على جميع جزئيّاته، إلاّ بدليل يخصّه في ذلك.

قلت له: وما أفزعه من صيده لغير ما جاز له، فألقى ما في بطنه من ولد أو بيض، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن أخذ أمّه فحبسها عنه حتّى ضاع، فهلك لما قد فعله بها، يلزمه ما فيه؟ قال: قد قيل هذا لا غيره من قول من يجوز عليه.

(1) ث، ج: مقدار.

(2) ث، ج: قدر.

(3) ث: يجزي.

(4) ث، ج: لعسى.

١٣٬٤٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.