قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٠٨

لعنة الله /50 م/ والملائكة، والنّاس أجمعين»(1)؛ فدلّ على تساويهما في المنع والجزاء في الصّيد والشّجر، بما فيهما على من أتاه في موضع لزومه له لعدم فرق ما بينهما على قياده في العمد والخطإ. وفي قول المغربي: إنّه لا حرم لها، فلا شيء عليه فيها، إلاّ أنّ ما قبله هو الذي أورده الشّيخ أبو سعيد ? من قول أصحابنا(2) على أثر ما عن القوم جاء، فاعتمده، حتّى قال لما به معه من يوافقهم عليه، بأنّه لا يعلم فيه من قولهم اختلافا، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه.

مسألة: ومن جوابه – أعني- الشّيخ أبا نبهان جاعد بن خميس- في هذه الرواية قال جابر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الضّبع صيد وجزاؤه(3) كبش مسنّ»(4)، وما قيل عن عمر بن الخطاب ? أنّه قضى في الضّبع بكبش أملح، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة، وما روي عن ابن عباس ? في الحضري، والدبسي، والقمري والقطا(5)، والحجل؛ شاة شاة. قال: ففي هذا ما دلّ على حلّها؛ إذ هي من الصّيد في قولهم، فالفداء فيها بما تشابهه خلقه من النّعم، أو يدنو منه في صورة شكلها هو الجزاء في موضع لزومه بالحرم أو الحلّ على المحرم في قتلها، فيكون كما قد صرّح به في هذه القضايا على قول

(1) أخرجه بلفظ: «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» كل من: البخاري، كتاب الفرائض، رقم: 6755؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1370؛ والترمذي، أبواب الولاء والهبة، رقم: 2127.

(2) ث، ج: أصحابه.

(3) ث: إجزاؤه.

(4) تقدم عزوه.

(5) ث: القطاة.

١٣٬٤٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.