قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١١١

الحمام: إذا كان فيه فرخ؛ درهم، وإن لم يكن فيه فرخ؛ فنصف درهم، من غير تفرقة بين حلّ وحرم.

قلت له: فإن كان من بيض النّعام؟ قال: ففي الرّواية عن 51 س النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «فيه ثمنه»(1)، وبه قال عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عبّاس ?. وفي رواية أخرى: «صوم يوم أو إطعام مسكين»(2). وفي قول آخر دم شاة. وقيل عشر ما لأمّه، فإن كان فيه فرخ حيّ فمات؛ فولد ناقة، ولو كان حورا(3)؛ فإنّه يجزيه. وعلى رأي من يقول بالقيمة؛ فعسى أن يجوز لأن يردّ إليها مقدارا في حياته وكفى.

قلت له: وما كان من بيض ما جاز قتله في الحلّ والحرم، أو لم يجز، إلاّ أنّه قد حرم أكله؟ قال: فيجوز في كلّ منهما أن يكون في حكمه لاحقا في هذا الموضع بأمّه؛ لأنّه فرع هي أصله؛ فالجزاء في نفسه لا يصحّ أن يعدل به عنها في إيجابه، ولا عكسه؛ إذ لا شكّ أنّه يتولد منه في كلّ نوع مثله.

قلت له: وما فقأه من بيض الحيّة، أو قتله من صغار أولادها؟ قال: فلا شيء عليه؛ لأنّ لها ما في حكمها إذ لا يرجى من أولادها على حال في كبرها، إلاّ كون فسادها، وقد أتى ما جاز له فيها، فأنّى يكون عليه.

قلت له: وما كان من أولاد الفسقة في صغره، أيجوز له أن يقتله في هذا الموضع من قبل أن يكون في حدّ ما يخشى منه كون ضرره؟ قال: فعسى في كلّ

(1) سيأتي عزوه بلفظ: «في بيض النعام يصيبه … ».

(2) تقدم عزوه بلفظ: «في بيض النعامة صيام … ».

(3) ث: جوازا. ج: حوارا.

١٣٬٤٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.