قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١١٤

قلت له: فإن كان إيقاده لها لا لما جاز له، إلاّ أنّه لا يعلم أنّه هناك شيء منه؟ قال: فعسى أن لا يكون من العمد في شيء؛ لأنّه لم يرده، ولا كان على وجه المخاطرة، إلاّ أنّه أتى ما ليس له فوقع في تهافته بها، فاحترق من أجله؛ فيشبه أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه له على هذا من فعله.

قلت له: فإن أضرمها لما لابدّ(1) منه، فلا شيء عليه فيما يقع بها؟ قال: نعم، إن صحّ ما أراه فيه؛ لأنّه هو الذي ألقى نفسه في ناره التي أوقدها في حاله لما لزمه، أو جاز له تلفها(2)؛ فلا شيء عليه في ذلك.

قلت له: فإن أوضعها على شيء من غير أن يعلم به، فاحترق؟ قال: فهذا موضع الخطإ، ولابدّ له في أحكامه من أن يكون على ما به من الحرام(3) أو الحلّ حالة إحرامه.

قلت له: فإن وطئ على شيء منه في طريقه فقتله؟ قال: فله وعليه في موضع العمد، أو الخطإ ما فيه؛ لأنّه هو الذي أتلفه.

قلت له: فإن عمّ المسالك، فلم يقدر أن يمشي في طريقه إلاّ عليه؟ قال: فهو من عذره، فإن وطئ على 53 س شيء منه فقتله؛ فهو من الخطإ على هذا من أمره، إلاّ أن يتعمّده، وإلاّ فهو كذلك، إن صحّ ما أراه في ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بدّ.

(2) ث: فأتلفها.

(3) ث: الحرم.

١٣٬٤٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.