قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١١٥

قلت له: فهل في المسألة من قول لأهل العدل، فترفعه أم لا؟ قال: لا أعلم ما لهم فيه من قول في هذا الموضع، فأدلّ عليه، وإنّما قلته نظرا لما أعدمته أثرا، وأكثر ما في مسائله من جوابي على هذا، فاعرفه.

قلت له: وما لمن خالفهم في الدّين من قول فيها، عرّفني به في الحين لأنظر فيه، أو يبقى من بعد لمن يأتي، فيقدر أن يقول عليه؟ قال: فالذي وجدته عمّن قاله من هؤلاء: فإذا لم يجد بدّا من وطئه؛ فالأظهر لا ضمان. وقيل: لا ضمان قطعا، وفي الأوّل ما يدلّ على ما به من الاختلاف في ضمانه لزوم الفدية فيه، وعندي في مقاله أنّه لا يخرج من العدل في الرّأي، ما لم يتعمّد بالوطء في حاله؛ لأنّه من الخطإ، وإن كان أكثر ما فيه من القول في الحرم رأي من قال بالجزاء، وفي الحلّ رأي من قال لا شيء عليه؛ فإنّه ممّا لا مخرج له في الرّأي من الاختلاف بالرّأي على حال.

قلت: فالجراد البحريّ على هذا يكون في حكمه أم لا؟ قال: فإن كان لا يعيش في البرّ؛ فهو من صيد البحر، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فالذي يعيش فيهما جميعا؟ قال: فحكمه البرّ في مثل هذا، في هذا ونحوه /54 م/ أولى به من(1) البحر.

قلت له: وما كان من الصيد بحريّا، فلا جزاء فيه؟ قال: نعم، هو كذلك في حكم من له الأمر والنّهي في ذلك.

قلت له: وما كان من السّمك في المياه العذبة؟ قال: فهو من صيد البحر. وقيل: من صيد البرّ، والأوّل أعجب إليّ في ذلك.

(1) زيادة من ث، ج.

١٣٬٤٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.