قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١١٦

قلت له: وما خرج عن الصّيد من الثّمانية الأزواج كلّها، فلا يمنع المحرم في الحلّ(1)، ولا في الحرم من أكلها؟ قال: نعم، فلا نزاع بين النّاس في حلّها؛ لحرامه في الإجماع على من رام أن يجيزه في دين أو رأي؛ إذ لا يجوز فيها على حال إلاّ جوازها.

قلت له: فهذا ما بدا لي أن أسألك عنه في الصّيد من دابّة أو طير، ولك على جوابه ما به من خير؟ قال: فنعم، إن كان المراد به وجهه تعالى، وإلاّ فلا خير لمن أراد به الغير، والعياذ بالله، فاعمل بما ظهر لك عدله، وإيّاك أن(2) تتّبع ما لا تدريه، فدع عنك ما خفي حقّه وبُطله؛ حتّى تسأل عنه أهل الخبرة به.

وقال في موضع آخر: قلت له: فإن كان ما قتله من الأوزاغ؟ قال: ففي الرّواية من طريق أم شريك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «أمر بقتل الأوزاغ»(3)؛ فلا شيء فيها على هذا. وقيل: يتصدّق بقبضة من طعام.

قلت له: فإن كان من الجراد، أيلزمه فيه الجزاء 54 س أم لا؟ قال: نعم؛ [لأنه يرى](4)، وبه قال عمر، وعثمان، وابن عمر، وابن عباس وغيرهم. وإن قيل: إنّه يجزي؛ فلا جزاء فيه؛ لما روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «الجراد من صيد البحر»(5)، فإنّه في موته وتولّده، وعيشه في البرّ ما يدفع الإشكال؛ لظهور ما لا

(1) في النسخ الثلاث: المحل.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) أخرجه الدارمي، كتاب الأضاحي، رقم: 2043؛ والطبراني في الكبير، رقم: 251، 25/ 97؛ والبيهقي في الصغير، كتاب الصيد والذبائح، رقم: 3054.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: لا يرى.

(5) تقدم عزوه.

١٣٬٤٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.