الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١١٧يصحّ معه على حال، إلاّ أن يكون له حكم ما يعيش فيه دون ما يهلكه منها، عند كلّ ذي بال؛ فجاز في فدائه لأن يكون على ما به من قول يرفع عن ابن عباس: في كلّ جرادة قبضة من طعام، وليأخذن بقبضته جرادات. وقيل: إنّ عمر ? قضى فيها بدرهم.
وفي موضع: بتمرة، إلاّ أنّه في قصة كعب الأحبار ما عنه يروى في جرادتين قتلهما في إحرامه، ناسيا له، ثمّ ذكره أنّه قال له بعد أن دخل عليه فأخبره: ما جعلت عن نفسك يا كعب؟ قال: درهمين، فقال له: بخ بخ، درهمان خير من مائة جرادة، أجعلت ما جعلت على نفسك؛ فدلّ في الدّرهم على أنّه خير من خمسين جرادة، فكيف يقضي به في واحدة على هذا، إلاّ أن يكون لرأي في(1) تقدمه أو تأخّره، إن صحّ بأنّه منه، وإلاّ ففي موضع آخر يرفع عنه: في التّمرة أنّها خير من جرادة. وقيل فيها بلقمة، أو قبضة من طعام، وبه قال جابر بن زيد ?. وقيل: إنّ أقلّ ما فيها إطعام نفسين. وقيل: إنّ في الجرادة حكومة، /55 م/ فيجوز على هذا لأن يرجع بها إلى ما لها من قيمة في الحين.
قلت له: فإن كان في الطّريق فوطئ عليه بالعمد(2)، فقتله؟ قال: فيلزمه ما فيه جزاء لما قد فعله، لا على ما جاز له.
قلت له: فإن عمّ المسالك فلم يجد لنفسه ملجأ من وطئه؟ قال: فيجوز له أن يمضي في طريقه ولا يتعمّده، فإن أصابه على هذا؛ فلا شيء عليه.