الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١١٨قلت له: فإن كان في موضع نازلا به، فأوقد نارا، أيلزمه ما أحرقته؟ قال: لا أراه لازما إلاّ أن يكون إيقاده لها لا لحاجة داعية إليها؛ فعسى في موضع علمه به أن يلزمه، فيكون له غارما.
قلت له: فإن أوقدها لا لشيء أحاجه لها، وهو لا يعلم أنّه هنالك؟ قال: فيجوز لأن يكون من خطئه، لما فيه من رأي في لزوم فدائه.
قلت له: فإن كان لا يدريه، فأصابه في موضع لزومه له أن لو عرفه، فالقول في ضمانه على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم؛ لأني لا أجد في الحقّ ما يدلّ على(1) هذا وذاك على وجه الفرق.
قلت له: فإن كان على معرفة به في الموضع، إلاّ(2) أنّه أراد النّزول فيها لمقيله أو لمبيته، فلم يجد مكانا لنزوله؟ قال: فلا أجد ما يمنعه على هذا من جوازه، إلاّ أنّه لا يتعمّده، ولا شيء عليه.
قلت له: فهذا في قتل المحرم لما يكون في الحلّ من الصيد وغيره من أنواع أجناس دوابّه أو طيره؟ قال: نعم، إنّه لهو المراد في هذا المحلّ لا غيره والله 55 س الموفّق لما أردناه من السّداد.
قلت له: فإن كان من صيد الحرم دابّة أو طيرا؟ قال: تالله لا أدري في هذا الموضع إلاّ محجورا على المحرم والمحلّ؛ لما به من سنّة في إجماع تدلّ عليه من كان بصيرا، إلاّ في حقّ من اضطرّ إليه، وإلاّ فالمنع من حقّه، فإن تعلمه وإلاّ فسل به خبيرا.