الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١١٩قلت له: وما قتله فيه من دوابّه أو(1) طيوره، فعليه وله كما لو كان على إحرامه في الحلّ قد فعله؟ قال: نعم، إلاّ أن يكون محرما؛ فإنّي أخشى في إثمه لا في جزائه أن يكون في هذا الموضع زائدا مهما أتى فيه بالعمد ما ليس له، فارتكبه(2) محرما.
قلت له: فهلاّ جاء في حمامه أنّ له زيادة على حمام الحلّ في الفداء؟ قال: بلى، في قول من فرق بينهما، فقال في ذاك بدرهم، وفي هذا بشاة أو درهمين، لا في قول من يذهب في كلّ منهما إلى شاة أو درهم؛ لما بينهما(3) من التّساوي في كلّ من هذين، ولا على رأي من يذهب إلى القيمة، فإنّه إلى ما يبلغ إليه، فيخرج فيه كلّ واحد من الحمامين.
قلت له: وما أصابه من بيضه في هذا الموضع، فأضاعه، ماذا يلزمه فيه؟ قال: درهم في بعض القول. وقيل نصف درهم كما له في الحلّ لا ما زاد عليه.
قلت له: وما جاز أن يقتله في الحلّ لفسقه، أو لما يكون من ضرره، وإذا جاز له في الحرم، أوَليس له في هذا الموضع أن يفعله؟ قال(4): /56 م/ ففي الرّواية عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - ما دلّ على جوازه في الفواسق؛ لقوله: «ليقتلنّ(5) في الحلّ
(1) ث، ج: و.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: فأركبه.
(3) ث: بهما.
(4) هذا في ث، ج. وفي الأصل: فقال.
(5) ث، ج: يقتلن.