قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٢٠

والحرم»(1)، وما أشبههنّ من شيء في فسقه وأذاه؛ فهو مثلهنّ، ويجوز عليه ما جاز فيهنّ.

قلت له: وما له حكم الفدية في أصله، فأصابه في الحرم، أو الإحرام في الحلّ، لا لما أجازه له، أيلزمه ما فيه تعمّده أو أخطأ به في كسره أو قتله؟ قال: نعم قد قيل بوجوبه لما يكون في الحرم بكلّ منهما، وأمّا في(2) الحلّ؛ فحتّى يتعمّده، وإلاّ فلا شيء عليه. وقيل في هذا بلزومه في الخطإ أيضا، إلاّ أنّ ما قبله أكثر ما فيه. وعلى قول آخر فيجوز أن لا يلزمه فيهما إلاّ ما تعمّده، إلاّ أنّه في قلّة، ولكنّه ظاهر ما عن الله في حكمه، والله أعلم، فينظر في ذلك. [ … ](3).

مسألة عن الشّيخ العالم الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس بن مبارك بن يحيى الخروصي: وفيمن قتل شيئا من صيد الحرم، أعليه الجزاء في العمد والخطإ أم لا، أم بينهما فرق، أخبرني ما فيه؟ قال: قد قيل إنّه لا فرق بينهما إلاّ في الإثم 56 س فأمّا في الجزاء؛ فالقول فيه بأنّه في العمد والخطإ على سواء في الحكم. وفي قول آخر ما يدلّ في المخطئ على أنّه لا شيء عليه، غير أنّ ما قبله أشهر ما في ذلك.

قلت له: فإن كان قاتله في هذا الموضع ليس بمحرم في حاله، فهو كذلك؟ قال: نعم؛ لأنّه من الحرام على المحل، ّ والمحرم في دين الاسلام؛ فلا سبيل إلى جوازه لمن تعمّده بعلم أو جهل في دين، أو رأي على حال.

(1) سيأتي عزوه بلفظ: «خمس فواسق يقتلن … ».

(2) زيادة من ث، ج.

(3) بياض في الأصل، ج، ومقداره في الأصل أربع أسطر.

١٣٬٤٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.