قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٢٢

قلت له: فإن كان قتله من نحو هذا لما أولى به الحرم في إحرامه، أعليه جزاءان، لكلّ واحد من أمر به جزاء أم لا؟ قال: لا أعلم فيه بأنّه كذلك، فإنّ الجزاء الواحد يكفي في ذلك.

قلت له: فإن أخذه من الحلّ، وأدخله الحرم، هل له أن يذبحه هنالك، فيأكله من قبل أن يحرم أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل بالمنع له من ذلك.

قلت له: فإن أخذه من الحرم محلّ، وأخرجه إلى الحلّ، فذبحه؟ قال: فهو من صيد الحرم، وفيه الجزاء على من قتله.

قلت له: فإن هو نفر به من الحرم عمدا، حتّى صار إلى الحلّ فأخذه؟ قال: قد أتى ما قد نهي عنه، ولا مخرج له من الجزاء إن قتله.

قلت له: فإن هو أطلقه من بعد أن أخذه؟ قال: فهو الذي به يؤمر، 57 س وقد فعله؛ فلا شيء عليه من بعد التّوبة في ذلك.

قلت له: فإن أخذه من الحلّ، ولما يحرم بعد، وذبحه من بعد أن حرم؟ قال: فهو أهل لأن يكون عليه الجزاء في ذلك.

قلت له: فإن ذبحه في الحلّ، فتركه حتىّ أحرم، أله أن يأكله أم لا؟ قال: لا أعلمه من الواسع له، فإن أكله؛ لزمه الجزاء.

قلت له: فإن تركه حتّى يحلّ من إحرامه، أيحلّ له؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن أكل منه بعضه، وادّخر بعضه حتّى أحلّ، ماذا عليه، وله؟ قال: فعسى أن يلزمه قيمة ما أكله؛ جزاء لما قد فعله. وفي قول آخر إنّ عليه الجزاء في كلّه، وما بقي في يده إلى أن أحلّ من إحرامه؛ فلا يبين لي فيه ما يمنع

١٣٬٥٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.