الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٢٤قلت له: فالجماعة إذا ما اشتركوا في قتله، ونزلوا فيه(1) إلى الجزاء، ما القول فيهم؟ قال: قد قيل إنّ على كلّ واحد منهم جزاء. وقيل ليس عليهم إلاّ جزاء واحد. وفي قول آخر إن جاءوا فرادى؛ حكم على كلّ واحد منهم بجزاء، وإن هم جاءوا معا؛ حكم عليهم بجزاء واحد.
قلت له: فإن دلّ عليه في الحرم أحدا فقتله؟ قال: فهو في جزائه؛ لأنّ الدّال في موضع ما ليس له ظالم، ولما فيه الضّمان غارم، فهو له في هذا شريك، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن كان في الحلّ، فدلّ عليه في إحرامه محلاّ، أو محرما فقتله؟ قال: قد أتى 58 س فيه ما ليس له، فإن قتل بما كان من دلالته؛ فهو عليه ولا شك في ذلك.
قلت له: فالإشارة إليه مثل التّصريح بما يدلّ من القول عليه أم لا؟ قال: فهما في حقّ من عرفهما سواء، ولا أعلمه أنّه يصحّ فيهما في مثل هذا إلاّ ذلك.
قلت له: فإن قتله على هذا في الحرم أو الحلّ محرم أو محلّ، فهو عليه؟ قال: نعم، فهو كذلك؛ لعدم فرق ما بين ذلك.
قلت له: فإن أخذه محلّ بدلالة المحرم عليه في الحلّ، أيحرم على آخذه أم يحلّ؟ قال: لا يتوجّه لي فيه ما يدلّ على تحريمه عليه؛ لأنّه في أصله من الحلال لمثله، وقد أتى ما له فيه، فكيف يصحّ في حكمه أن لا يجوز له، لا لشيء غير
(1) زيادة من ث.