الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٢٥ما كان من إثم من دلّه عليه بظلمه، إني لا أراه كذلك في حكمه؛ لبعده من أن يجوز عليه أن يؤثّر فيه تحريما فيما عندي في ذلك.
قلت له: فإن دلّ المحرم عليه في الحلّ محرما فقتله؟ قال: فهو من الحرام(1) جزما؛ فلا يجوز لأحد أن يأكله، وعليهما فيه الجزاء، ولا أعلم أنّه يختلف في لزومه لهما، وإنّما يصحّ أن يدخل عليه الرّأي من جهة القول فيه بأنّه جزاء واحد، أو جزاءان لا غير ذلك.
قلت له: فإن دلّ عليه محلّ محرما فقتله في الحل؟ قال: فهو من الحرام في أحكامه، فلا يحلّ لمحلّ ولا لمحرم؛ لأنّه قتله في إحرامه؛ وعليه من الجزاء ما فيه.
قلت له: /59 م/ فالدّال في هذا الموضع شريك لقاتله أم لا؟ قال: لابدّ له في موضع علمه بإحرامه من أن يكون له شركة معه في إثمه؛ لأنّه دلّه على ما لا يجوز له، فأمّا في غرمه؛ فلا أعرفه من الواجب في حكمه إلاّ على قاتله، وإن كان لا يعلم(2) بأنّه في حاله محرم؛ فليس عليه من أمره شيء على حال بجواز ما كان منه له في ذلك.
قلت له: فإن باعه محرم من محلّ أو محرم؟ قال: فالبيع ردّ في العدل؛ لأنّه فاسد الأصل.
قلت له: فإن باعه محلّ من محرم؟ قال: فالقول في هذه والتي من قبلها، سواء.