قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٢٦

قلت له: فإن كان من أحد وأخذه بالشّراء محرم من محلّ حيّا، فذبحه من لم يكن في حلّه(1) محرما؟ قال: لا يجوز لمن في إحرامه أن يأكله، ولا أن يطعمه غيره، محلاّ ولا محرما، ولابدّ له فيه من الجزاء مغرما.

قلت له: فإن أراد أن يخلي سبيله، وأخذه آخر من يده، فذبحه لا بأمره؟ قال: فعسى في حكمه أن يكون عليه، فلا يبرأ من غرمه؛ لأنّه بعد في يده، وقد تعرّض لشرائه لا على ما جاز له.

قلت له: فالذّابح له على هذا يلزمه لمن أخذه من يده ضمان أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّه لما أراد أن يخرج ممّا دخل فيه فيسلم من جزائه أحاله عن مرامه كرها، فبقي على ما به من أجله.

قلت له: فإن تناوله من يد من صاده محرما في حاله، أو من الحرم لا على الرّضى من بعد ما نوى 59 س به من إرساله، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن كان من تناوله في هذا الموضع من يديه، فأتلفه عليه هو البائع له؟ قال: فهما شريكان في غرمه؛ لتعاونهما على ظلمه هذا، بالأخذ والبيع والقتل، وذاك بالشّراء والقبض، لا على ما جاز لهما في العدل.

قلت له: فالقول على هذا يكون في الذي من قبله؟ قال: لا؛ لأنّ ذاك في كونه من محلّ، وقد أخذه من حلّ فباعه من محرم؛ فالبيع باطل، فهو في تناوله من يديه آخذ لماله، فلا شيء عليه إلاّ ردّ ما سلّمه إليه من قيمة في ذلك.

(1) ث، ج: حاله.

١٣٬٥٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.