الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٢٧قلت له: فهل له(1) من بعد [قبضه أن يردّه](2) إليه؟ قال: فالذي يقع لي فيه إنّ له ذلك وعليه؛ لأنّه لم يخرج عن يده بالبيع بعد على هذا، فهو كغيره من أملاكه.
قلت له: فإن هو أطلقه في الحلّ أو الحرم، مرسلا له؟ قال: فلا جزاء فيه، والقيمة عليه؛ لإتلافه على ربّه إن صحّ ما أراه في ذلك.
قلت له: فإذا ذبحه الغير على هذا من شراء المحرم له، أيجوز لغير المحرمين أن يأكلوه؟ قال: هكذا معي في قول المسلمين إن ذبحه أحد من المحلّين، وإلاّ فلا يجوز أكل ما قتله محرم(3)، ومختلف في حلّ ما يكون على وجه الغصب أو السرقة وتحريمه، فإن سلم من(4) هذا؛ جاز إلاّ لمن أحرم، فإنّ البيع نفسه في فساده لا يؤثّر فيه تحريما على حال، فيمنع /60 م/ من جوازه أصلا؛ لعدم صحّة كون انعقاده.
قلت له: فإن ردّه إلى البائع فذبحه؟ قال: فهو من الحلال، إلاّ على من يكون في إحرامه، وإلاّ فالبيع باطله لا يحيله عمّا به من إباحته، فيزيله في الحال، ولا من بعده؛ لعدم ما يدلّ على تحريمه بذلك.
(1) زيادة من ث، ج.
(2) ث: قبضها به يردّه.
(3) كتب في هامش ج: قوله: "ما قتله محرم"، ولم يقل: "ما ذبحه"، فتغيير الأسلوب لنكتة، هو ذبحه له في معنى قتله له، فهو بمنزلة الميتة؛ فلا يحلّ أكله لمحرم ولا محلٍّ، تأمّله.
(4) زيادة من ث، ج.