قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٢٨

قلت له: فإن رماه في الحلّ فأصابه(1) داخلا في الحرم؟ قال: لا يأكله؛ لأنّ له حكم ما دخل فيه قبل أن يقع عليه، ومعه في حاله ذلك.

قلت له: فإن رماه في الحرم، فأصابه في الحلّ؟ قال: قد كره أكله بعض من كرهه، فألزم فيه الجزاء؛ وعسى أن لا يبعد من أن يكون له، وعليه حكم ما أصابه فيه.

قلت له: وإن رماه في الحلّ، فأصاب في الحرم غيره؟ قال: فهو من الخطإ، ولابدّ له فيه على قول الأكثرين من الجزاء.

قلت له: فإن رماه على المخاطرة بالذي أصابه في الحرم من بعد أن رآه؟ قال: فعسى في هذا أن يكون في حكمه أكثر قربا(2) من لزوم غرمه، وإن كان لا يخرج من الخطإ على حال ما لم يردّه بما وقع عليه من فعله على هذا من أمره، فهو كذلك في قربه.

قلت له: فالخطأ الذي به يعذر من الغرم، أو ما يكون فيه من الإثم، عرّفني به فإنّه في مثل هذا كثير ما نذكره(3)؟ قال: فهو أن لا يريد ما أصابه فيخطئ به، لا عن قصد في 60 س ذلك. وفي قول آخر أن يريد ما يحلّ له فيخطئ بغيره، وإن كان من لفظي؛ فالمعنى واحد، فانظر أيّهما أجمع لما أريد به أن يجد،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فأصابا به.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: غرما.

(3) ث، ج: تذكره.

١٣٬٥٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.