الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٢٩وأمنع من أن يدخل فيه ما ليس منه، فإنّه هو الإثم لا ما زاد أو(1) نقص عن ذلك.
قلت له: فإن رمى في الحرم أو الحلّ ما ليس له لحرامه عليه، فأصاب في الحرم صيدا؟ قال: فهو من خطئه لا من عمده؛ لأنّه أصابه لا عن قصده(2).
قلت له: فإن أراد به شيئا من الصّيد في الحرم، فأخطأ بغيره من نوع ما يكون من صيده؟ قال: فهو من العمد لا من الخطإ؛ لأنّه أراد به الصّيد، فأيّ شيء منه وقع عليه؛ لزمه مجملا، ولن يجوز أن يصحّ إلاّ هذا فيه، فإنّه ممّا لا يجوز أن يختلف في ذلك.
قلت له: فإن رمى لغير شيء في قصده؟ قال: فهو من الحرام؛ لأنّه من العبث على حال في دين الاسلام، وما أصابه في الحرم أو في الحلّ مع الإحرام؛ فهو من الخطإ في حكمه؛ لأنّه لم يرده بما وقع عليه من فعله.
قلت له: فإن رماه لا بالأرض بل من الهواء؟ قال: فله حكم ما تحته من الأرض، وإن علا تحت السّماء؛ فهو كذلك.
قلت له: فإن كان في شجرة أصلها في الحلّ، وفرعها في الحرم، أو على العكس من هذا، أو كان لها في كلّ منهما شيء من الفروع؟ قال: ففي الأثر إنّ له حكم ما يكون /61 م/ في هواء من حلّ أو حرم؛ لأنّه(3) من صيده، ولا أعلم أنّه يختلف في هذا؛ وعسى أن لا يصحّ في النّظر إلاّ ما قالوه في ذلك.