الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٠قلت له: فإن أغرى به من لا عقل له في الحرم أو في الحلّ حالة إحرامه فقتله؟ قال: فهو عليه، جزاء لما فعله فيه، لا على ما جاز له.
قلت له: فإن أدخل الحرم كلبا أو سنّورا، أو بازا فأكل من صيده؟ قال: فالجزاء عليه فيما قيل فيه.
قلت له: فإن هو أغراه على ما بالحلّ من صيد، فجاوزه إلى ما في الحرم، فأمسكه عليه؟ قال: فليس له فيه إلاّ أن يأخذه فيرسله، فإنّه لا ممّا يحلّ له؛ لأنّه من صيد الحرم، فإن قتله ولما يرد به ما قد فعله، وفي نفسه على أمن من دخوله الحرم؛ فلا شيء عليه، وإن كان في مخافة؛ فالجزاء فيه.
قلت له: فإن اتّبعه من الحلّ حتّى دخل به الحرم، فأمسكه هناك؟ قال: قد صار بدخوله فيه من صيده، فإن أدركه حيّا؛ أطلقه، وإن وجده ميتا؛ فلا شيء عليه، إلاّ أن لا يكون له في حال مخرج من دخوله الحرم قبل أن يمسكه؛ لقربه منه حين إرساله؛ فعسى أن يلزمه على ذلك.
قلت له: فإن دخل به الحرم من بعد أن قهره من الحلّ، إلاّ أنّه وجد حيّا؟ قال: فعسى أن يجوز لأن يختلف في جوازه؛ لقول من يمنع من ذبح ما به يدخل فيه من الصّيد حيّا. وقول من أجازه في ذلك.
قلت له: فإن وجده ميتا؟ 61 س قال: فلا شيء فيه(1)، والقول فيه بأنه من صيد الحلّ حتىّ يصحّ أنّه قتله في الحرم؛ هو به أقول في الحال رأيا، إن صحّ ما أراه في ذلك.
(1) ث: عليه.