الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٣١قلت له: وما رماه في الحلّ على هذا يكون إن دخل الحرم بعد ما أصابه؟ قال: هكذا معي في هذا وذلك، ولكنّي لا من أهل الرّأي، فاعتبروه.
قلت له: فإن رماه في الحلّ فخرجه جرحا لا يموت من مثله، هل له أن يرميه أخرى بعد دخوله الحرم ليقتله أم لا؟ قال: فالذي يبين لي أنّه ليس له، فإن فعله؛ فالجزاء عليه، ولابدّ من ذلك.
قلت له: فإن كان له كلب أو باز لصيد، فهل له في إحرامه أن يعيره محلاّ أو محرما كذلك(1)؟ قال: قد قيل بالمنع له من هذا، فإن فعل؛ لزمه جزاء ما قتل من ذلك.
قلت له: وما كسره من الصّيد، أو أفزعه بعمده، فانكسر من أجل ما كان منه به؟ قال: قد قيل إنّ عليه أن يقوم به فيجبره ويطعمه، ويسقيه على هذا من أمره حتّى يبرأ من كسره.
قلت له: فإن مات من قبل أن يبرأ، أو جبر على شين؟ قال: قد قيل إنّ عليه لموته الجزاء، وإن جبر على شين؛ لزمه مقدار ما شانه في نظر من يحكم به عليه فيما عندي فيه. وفي قول آخر إنّ له أن يأكله؛ لأنّ عليه بدله، إلاّ أنّي لا أقول به حتّى أراه، وأنا فيه ناظر، ولو من بعد /62 م/ حين.
قلت له: فإن زال عنه ريشه، فنتفه حتى صار لا يقدر على الطّيران في حاله؟ قال: ففي قولهم إنّ عليه أن يقوم له بجميع ما يحتاج إليه حتّى يعود إلى ما عليه كان، فإن مات من قتله؛ لزمه ما به من الجزاء على حال.
(1) ث، ج: لذلك.