قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٢

قلت له: فإن أخذه كلبه أو بازه فتركه، وهو يقدر على خلاصه حتّى مات في قهره؟ قال: فعسى أن لا يلزمه إلاّ ما يكون عن أمره، أو لشيء من أسبابه، وإلاّ فهو كذلك.

قلت له: فإن أغلق عليه بابا، أو ما أشبهه من شيء حتّى هلك، ما يلزمه؟ قال: ففي العمد يحكم عليه بالجزاء، وفي الخطإ لابدّ وأن يختلف في لزومه، إلاّ في صيده(1) الحرم؛ فإنّه لابدّ فيه من أن يلزمه، إلاّ على نظر قلّ ما يؤتى به في أثر، ولعله لا يخرج من الصّواب على حال.

قلت له: فإن وطئ على شيء من هذا في ليل أو نهار، فكسره أو قتله؟ قال: قد مضى من القول ما يدلّ على ما فيه من حكم في موضع الخطإ أو العمد، وكفى عن إعادته مرة أخرى.

قلت له: فإن أوقد لما أراده من الواسع، فاحترق في ناره ما مرّ بها ولما يرده على حال؟ قال: فأرجو أن لا شيء عليه.

قلت له: فإن دخل بصيد حيّ من الحلّ إلى الحرم أو بلحمه، وهو محلّ، ما القول فيه؟ قال: فالحيّ يرسله، واللحم يدفنه 62 س في قول من لم يجزه، فإن قتله أو أخذ اللّحم فأكله، أو أطعمه الغير؛ لزمه ما فيه من جزاء لمن فعله. وفي قول آخر، إنّه قد صار من ملكه، فهو له، ولا شيء عليه في ذلك.

قلت له: فإن تركه في يده حتّى تأهّل في الحرم؟ [قال: فهو على ما به من الرأي في ذلك.

(1) ج: صيد.

١٣٬٥١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.