قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٣

قلت: فإن تأهّل في الحلّ](1) أيبقى من الصّيد في اسمه أو يكون من الأهلية في حكمه؟ قال: قد قيل فيه بهما جميعا، ولا في الحكم من أن يكون تبعا لما له من الاسم في كلّ قول منهما، ولعلّ رأي من يقول في هذا الموضع بانتقاله أن يكون هو الأصحّ في ذلك.

قلت له: فالصّيد من الحرم أو من الحلّ للمحرم لا يجوز، وفعله بالعمد كبير أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك لا غيره في دين ولا رأي؛ لنهي الله عنه، فكيف يصحّ أن يكون فيه غير ذلك.

قلت له: وما تولّد بين النّعم والصّيد ما القول فيه؟ قال: فهو تبع لأمّه إن كانت هي من الصيد، وإلاّ فالاختلاف في أنّه أيّهما أولى به على معنى ما وجدته مؤثرا في ذلك.

قلت له: فإن اضطرّه الجوع إلى أكل ما يكون من الصيد؟ قال: قد قيل فيه بجوازه له الاضطرار، وهو كذلك؛ لأنّه غير الاختيار، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن وجد الميتة معه، من أيّهما يحيي نفسه في حاله؟ قال: قد قيل إنّه يأكل الميتة. وقيل من الصّيد.

قلت له: فإن لم يقبل الميتة أبدا؟ قال: فليدعها إلى ما يكون من الصّيد على حال؛ إذ ليس عليه في الشّرع، ولا له أن يتكلّف /63 م/ ما لا يقبله بالطّبع، ولربّما أدّاه إلى ما يضرّه في حاله، أو ما بعده في مآله، فكيف يلزمه ما لا يجوز له؟

(1) زيادة من ث، ج.

١٣٬٥١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.