قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٤

قلت له: فإن دعي في إحرامه إلى طعام فيه لحم صيد لا يدر به، فأكل منه، ثمّ صحّ معه من بعد، ما يلزمه؟ قال: قد قيل فيه إنّه لا شيء عليه؛ لأنّه إنّما أكله من قبل أن يعلمه؛ فالجزاء على من أطعمه، إلاّ لما به فيما عندي من جزائه يعذر، وإلاّ فهو كذلك.

قلت له: فالجزاء في الصّيد لابدّ منه عل، من قتله في موضع لزومه، في الاجماع أو على رأي من ألزمه في موضع الرأي؟ قال: نعم، هو كذلك لا غيره في ذلك.

قلت له: فأخبرني ما جزاء ما قتله من الصّيد في موضع ما يلزمه، أو لا تخبرني به؟ قال: نعم، ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة:95]، إن وجده، وإلاّ فالإطعام بمقدار ماله من قيمة إن قدر عليه، وإلاّ فالصّيام على كلّ نصف صاع من البرّ يوما. وفي قول آخر إنّ له الخيار في هذه الأشياء لأيّ شيء منها يختار؛ لأنّ في حكم الله ما يدلّ بالمعنى على ذلك.

قلت له: فإن كان هناك ما هو أقل من نصف صاع، فالقول فيه مع الصّوم؟ قال: قد قيل فيه إنّه لا يجزي عنه ما دون اليوم، فإن هو أتمّه صياما وإلاّ أخرجه إطعاما لابدّ من ذلك. 63 س

قلت له: فهل له في الجزاء على قول من يذهب إلى أنّه مخيّر في هذه الأشياء أن يطعم عن بعضه، ويصوم عمّا بقي كما يشاء أم لا؟ قال: نعم في بعض القول. وقيل ليس له إلاّ أن يطعم عنه كلّه، أو يصومه كذلك.

١٣٬٥١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.