الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٦قول آخر له أن يعتدّ بما أخرجه فأطعمه، وما بقي منه فيصوم عمّا لكلّ مسكين يوما حتىّ يتمّه، فإن بقي أقلّ من نصف صاع؛ فلا يجزي فيه أقلّ من يوم، فإن هو صامه، وإلاّ ففي القول إن عليه طعامه، ولابدّ من ذلك.
قلت له: فإن هو صام لعدمه الهدي [ولا لطعام](1)، أيجوز له على هذا القول أن يفرّقه أم لا؟ قال: قد قيل: أن(2) لا يجوز له في هذا من الصّوم أن يفرّق ما زاد على اليوم؛ لأنّ من شرطه الاتصال، إلاّ لعذر، وإلا(3) فلا يصحّ له على حال.
قلت له: فإن فرّقه لمرض أو لسفر جاز له معه أن يفطر، إلاّ أنّه لما رجع من سفره، أو فاق من مرضه أخذ في صيامه؟ قال: فعسى أن يختلف في فساده؛ ويعجبني رأي من يقول بتمامه؛ لأنّه قد أجيز له في رمضان، وليس هذا بأشدّ من ذاك، وما كان من فطره لمرض لا يقدر معه على صومه، أو عطش خافه على 64 س نفسه في يومه؛ فهو أقرب لعذره.
قلت له: فالحيض أو النّفاس؟ قال: فهما من العذر لمن بلي بهما أو ليس كذلك؛ بلى، لحرامه(4) معهما على حال.