الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٧قلت له: فإن قطع عليه شهر رمضان؟ قال: قد قيل فيه إنّه إن أصبح بعد فطره من يومه؛ أخذ في تمام ما بقي من صومه صحّ له، فإن فصل ما بينه، ثم بطل، وإلاّ فهو كذلك.
قلت له: فإن صامه في شهر رمضان أيام سفره، أيصحّ له فيجزيه(1) أم لا؟ قال: قد قيل بالمنع له في سفره(2) من أن يصوم فيه ما عداه حالة فطره، فكيف على هذا يجوز أن يصحّ فيجزي ما لا جواز له.
قلت له: فالهدي في هذا الجزاء ما هو، عرّفني به؟ قال: قد يكون من الإبل أو البقر، أو الغنم إن بلغ به الجزاء إلى ذلك.
قلت له: وماذا يعمل به(3)؟ قال: قد قيل إنّه يذبح، فيفرّق على فقراء المسلمين، من الثّلاثة فصاعدا في المختار لمن أمكنه، وإلاّ فالاثنان جماعة في أكثر القول، وما دونهما من واحد؛ فعسى أن يجوز لأن يختلف في جوازه له.
قلت له: فهل له أن يدفع به إلى الفقراء حيّا، فيجزيه؟ قال: قد قيل فيه إنّه لا يجوز له، فإن فعله؛ لم يجزه على حال.
قلت له: فإن لم يجد من فقراء المسلمين أحدا في حاله؟ قال: قد قيل إنّ له أن يدفع به إلى فقراء القوم، وبعدهم إلى من يكون من فقراء أهل الذّمّة.
قلت له: فإن هو /65 م/ فرّقه في هؤلاء، قبل أن يعدمه فقراء أهل الدّعوة؟