الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٨قال: فعسى أن يختلف في صحّة الاجتزاء، إلاّ أنّه في(1) أكثر القول لا يجزيه.
قلت له: فإن وجدهم فأبوا من قبوله منه؟ قال: فهو على هذا، ومن لم يجدهم في المعنى على سواء في ذلك.
قلت له: فأين يكون موضع ذبحه وتفريقه؟ قال: مكّة، والحرم كلّه موضع له، وما خرج عنهما من المواضع؛ فلا محلّ لجوازه فيه أبدا.
قلت له: وعلى هذا يكون القول في الإطعام أم لا؟ قال: نعم في أكثر القول. وقيل بجوازه في كلّ مكان.
قلت له: وما القول في صيامه ومتى يكون في أيّامه؟ قال: لا موضع لمكانه، ولا شرط في زمانه، فحيث ما كان في يوم؛ جاز له على حال، فأجزى، ولا لوم.
قلت له: فإن لم يبلغ به في شيء إلى ما يكون من هدي؟ قال: فالذي فيه من الطّعام لمن قدر عليه، وإلاّ فعدّ له من الصّيام على مقداره قلّ أو كثر، فهو كذلك.
قلت له: وما بلغ به من الجزاء إلى الهدي، فنزل فيه إلى الطّعام، أو إلى ما يكون من الصّيام، فكيف على هذا يكون الوجه معرفة ما عليه؟ قال: قد قيل فيه إنّه يحكم به العدلان هدي كما عليه، فينظر إلى مبلغ ثمنه من الطّعام، وبعده إلى ما بلغ من صاع؛ لمعرفة ما له من الأيّام إن نزل فيه إلى الصيام.
قلت له: فإن وجد الهدي من بعد أن 65 س أطعم، أو قدر على الطّعام من بعد أن صام على ما جاز له، أيلزمه أن يعيده كذلك على هذا القول أم لا؟ قال: لا أعلم أنّه يلزمه من بعده؛ لأنّه قد أتى ما له وعليه، لعجزه عمّا قبله فيه،
(1) زيادة من ث، ج.