الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٩فأدّاه على ما جاز له في حاله، فأجزاه عن إعادته كذلك، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن وجده، فقدر عليه من قبل أن يتمّ ما دخل فيه؟ قال: فعسى أن يلزمه على هذا الرّأي أن يرجع إليه؛ لوجوده له من قبل أن يتمّه إن صحّ ما أراه في ذلك.
قلت له: فإن عرض لهديه ما به يعطب في طريقه، قبل وصول الحرم، فذبحه من أجله؟ قال: قد قيل فيه إنّه لا بأس بأكله؛ لأنّ عليه بدله، وإنّه لقول الرّبيع -جزاه الله خيرا-؛ لأنّه دلّ بالحقّ على حلّه.
قلت له: فإن(1) صحّ معه من بعد أن فرّقه أنّه أعطاه منه أحدا من الأغنياء؟ قال: لابدّ له من بدل ما أعطاه، فإنّه لا يجزيه. وفي قول آخر إنّه قد أعطاه على ما جاز له(2) لظاهر فقره، فأجزاه ولا شيء عليه.
قلت له: فهل له أن يأكل من جزائه؟ قال: قد قيل إنّه لا يجوز، فإن فعله؛ لزمه قيمة ما أكله.
قلت له: فإن دفع به، أو بشيء منه إلى من يلزمه أن يعوله، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في موضع لزومه في الإجماع، فأمّا من جاز لأن يدخل عليه الرّأي بما فيه من الاختلاف بالرّأي في يومه؛ /66 م/ فلابدّ وأن يكون في هذا على ما به من القول في ذلك له(3).