قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٤٠

قلت له: فإن أطعمه منه أحد من الفقراء، من بعد أن صار له؟ قال: فهو على أصله في المنع من جواز أكله؛ لعدم كون حلّه.

قلت له: فإن لم يعلم به إلاّ من بعد أن أكل منه؟ قال: فعسى أن يلزمه من بعد أن صحّ معه مقدار ما أكل من ذلك.

قال غيره: وقال في موضع آخر: قلت له: فإن أعطاه أحد من الفقراء ما دفعه إليه، أيجوز له أن يأكله من يديه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري به من قول أحد، فأدلّ عليه، إلاّ أن يكون على رأي من يجعله مثل الزّكاة، فأجاز ما بها أن تخرج فيه.

قلت له: فهل له أن يخالط من أعطاه لفقره بلحم آخر يشركه فيه معه في قدره؟ قال: قد قيل فيه بالإجازة، وبعض كرهه، ولا أعلم أنّ أحدا حرّمه، فيمنع جوازه.

قلت له: ويجوز لمن صار له من الفقراء أن يطعم منه أحدا من الأغنياء؟ قال: نعم، إلاّ من لزمه، فإنّه لا يجوز على أكثر ما به من مقال في غناه، ولا في فقره؛ لقلة ما في يده من مال.

(رجع) [ … ](1) 66 س مسألة: ومن جوابه ? تعالى [قلت له](2): فجميع الطّير في أنواعه على ما به من(3) أحواله من تباين ما بين أشكاله، لا يجوز للمحرم في الحلّ قتله، ولا الحرم لمحلّ، ولا محرم على حال؟ قال: نعم، إلاّ ما

(1) بياض في الأصل بمقدار أربعة أسطر.

(2) زيادة من ث، ج. وفي الأصل بياض بمقدار كلمتين.

(3) ث: في.

١٣٬٥١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.