قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٤١

أجيز على الابتداء، ولما يكون من موجب لجوازه حال دفعه، لا بعده ولا قبله، وإلاّ فهو كذلك.

قلت له: فالجزاء في أنواعه على سواء؟ قال: لا، فإنّ لكلّ منهما حكما في جزائه، وربمّا يختلف في الأنواع فيتّفق في الجزاء على شيء في الرّأي أو الإجماع.

قلت له: فالنّعامة ما على من قتلها في موضع ما يلزمه جزاؤها؟ قال: قد قيل إنّ فيها جزورا. وفي أكثر القول بدنة.

قلت له: وما كان من أولادها، ماذا يلزمه فيه؟ قال: ولد ناقة يحكم به عليه. وعلى قول آخر فيجوز فيهما لأن يرجع بهما إلى ما يكون لهما من قيمة لمعرفة ما يخرج فيه من النّعم، إن بلغ إلى ذلك.

قلت له: وما كان من بيضها، فكسره؟ قال: فجزاء ما فيه فرخ؛ ولد ناقة، وإلاّ فكبش أو شاة، إن لم يكن فيه ذلك، وعلى رأي من يقول بالقيمة، فإن بلغ إلى شيء من النّعم؛ وإلاّ فالذي يلزمه فيه من صدقة، أو صيام على ما مضى في ذلك.

قلت له: فالحمامة ما جزاء من قتلها في موضع لزومه؟ قال: قد قيل إنّ فيها شاة. وقيل بصاع، إلاّ أنّ ما قبله أكثر. /67 م/ وفي قول آخر ما كان في الحرم؛ فجزاؤه شاة. وقيل درهمان، وما كان في الحلّ؛ فدرهم. وعلى قول من يذهب في الجزاء إلى من يكون له من قيم؛، فالذي يخرج فيه هو جزاؤه في ذلك.

قلت له: وما كسره من بيضها، فأيّ شيء فيه يلزمه فيكون عليه؟ قال: قد قيل إنّ فيها درهما. وفي قول آخر ربع صاع. وقيل: بدرهم في الحرم، ونصف درهم في الحل، وقيل دانقان. وفي قول آخر نصف درهم في الحلّ والحرم. وقيل بالقيمة على ما مضى من القول في ذلك.

١٣٬٥٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.