قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٤٣

قلت له: فالهدهد، والأخيل، والبوم، والطاووس والهامة، والصفرد؟ قال: لا أعلم أنّها تذكر بشيء في الجزاء، فتحدّ به في إجماع، أو رأي من الفقهاء، إلاّ أنّه ما كان في مقدار الحمامة، أو زاد عليها من أنواع الحلال حتىّ النّعامة، ولم تكن هي خيرا منه؛ فعسى أن يكون له ما فيها من قول بمثل، أو قيمة لمعرفة ما له بعدل، والطاووس، والصفرد أكبر منها؛ فينبغي أن لا يقصر بهما عنها على هذا؛ لحلّهما واستطابة أكلهما، خلافا لمن قال بتحريمهما، وأما الأخيل والبومة؛ فعسى أن يكونا دونهما؛ لخبث لحمهما، فالهامة نوع من البوم، فالحمامة خير منهما، ولعدم الذّكر لهما بشيء يحدّ فيهما؛ فينبغي أن يرجع بهما إلى القيمة لمعرفة ما يخرج فيه، والقول في الهدهد كذلك.

قلت له: فهلا(1) يخرج في البومة ما قد قيل في الرّخمة أم لا؟ قال: فعسى أن لا يبعد /68 م/ من ذلك.

قلت له: فالنّسر والرّخمة والصّقر؟ قال: قد قيل إنّ فيها حكومة، فأمّا شيء محدود؛ فلا أعرفه من قول أحد من المسلمين، إلاّ في الرّخمة إنّ لها دانقين، والنّسر أكبر منها؛ فله ما زاد عنها. ومن قولهم في الصّقر إنّه خير من النّسر، وحكومته أكثر(2).

قلت له: فالعقاب، والحدأة، والغراب، ما القول فيها؟ قال: فعسى في العقاب على ما أتوخّاه في جزائه أن يكون زائدا على الصقر؛ لأنه أكبر منه، وأمّا الحدأة فهي من نوع ما قد أجيز قتله، فلا جزاء فيها على من قتلها، وأمّا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فلا.

(2) ث: أكبر.

١٣٬٥٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.