الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٤٥قلت له: فهلاّ قيل إنّ في كلّ ذي كرش شاة، وفي(1) كلّ ما هدر من الطّير شاة؟ قال: بلى، إنّ هذا قد قيل به، وإنّ أولادها ولد شاة، فجاز في العدل لأن يكون على رأي من يقول بالمثل.
قلت له: فهل يجوز أن يكون ما به يفدى على هذا القول في موضع كون ثبوته أكبر من المفدي؟ قال: نعم، ألا ترى أنّ البدنة أكبر من النّعامة، وأنّ الشّاة فوق الحمامة، وهذا ما لا شكّ فيه.
قلت له: وما توحّش من الدّجاج، فصار صيدا، ماذا على من قتله؟ قال: قد قيل إنّ عليه شاة. وعلى قول آخر فالقيمة في موضع لزومه له.
قلت له: وما أصابه من بيضهما فكسره، ماذا يلزمه في كلّ واحدة منهما؟ قال: قد قيل في الذي من النّعام إن كان بها /69 م/ فرخ حيّ فهلك؛ ولد بدنة، وإلاّ فشاة من المعز، أو الضّأن، والذي من الحمام إن كان فيها فرخ حيّ فمات؛ ولد شاة، وإلاّ فنصف درهم، من يذهب إلى المثل. وعلى قول من يرى القيمة؛ ففيما يخرج فيه من النّعم فيبلغ إليه، وإلاّ فالطّعام، أو عدله على ما مرّ من الصّيام.
قلت له: فإن كان من بيض ما بينهما، فليس له إلاّ ما في بيض الحمام، كان به أفراخ أو لا؟ قال: نعم، إلاّ على قول من يقول بالقيمة، فإنّه إلى ما يبلغ إليه كلّ منها.
قلت له: فإن كان بيضا مدرا(2)؟ قال: لا شيء فيه، إلاّ أن يكون له قيمة