قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٤٦

مثل بيض النّعام، فإنّها عليه.

قلت له: وما دون الحمامة في الطّير من أنواع جنس العصافير؟ قال: فعسى في هذه كلّها أن تكون أولى ما بها أن تردّ إلى ما لها من قيمة في عدلها؛ لأنّي لا أعلم أنّ أحدا يقول في الجنس من الطّير بأنّ له في فدائه مثلا من النّعم، بل قد قيل في العصفور بإطعام(1) مسكين. وقيل بالقيمة فيما يجرح(2)، ولكن لابدّ في كلّ من الأمرين وأن يكون عن حكومة العدلين.

قلت له: فإن كان من البزاة، أو العقبان، أو النّسور، أو الرّخم، أو الغربان؟ قال: ليس في هذه إجماع على تحريمها، ولا على إباحة أكلها، فيجوز على رأي من يحرّمها أن تكون لخروجها عن الصّيد على قياده، لا فداء في قتلها. وعلى قول آخر فيجوز أن يكون فيها الجزاء بما لها من قيمة، إلاّ أن تريد فسادا فتقتل دفعا 69 س إن لم يقدر عليها بما دونه منعا. وعلى رأي من يقول بحلّها فيجوز لأن يلزمه في كلّ منها ما له من كفّارة، إلاّ أن يكون على ذلك من فعلها. وفي الأثر من قول المسلمين إنّ في الرّخمة دانقين، والنّسر خير منها وأكبر، فحكومته أكثر. ومن قولهم في الصّقر إنّه خير من النّسر، وفي الغراب إنّه لا يرمى إلاّ أن يريد خرق وعاء، وجرح راحلة، فيجوز لدفع ضرر، ولا شيء فيه، غير أنه أحد الفواسق في الأصل، فلابدّ وأن يكون على ما لها من حكم في هذا الموضع، إلاّ بدليل يخرجه عنها، وإلاّ فهو كذلك.

(1) ث: بالطعام.

(2) ث: يخرج.

١٣٬٥٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.