قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٤٨

كأنّه في حكم الكثير، إلاّ أنّ منهم من قيّده في هذه؛ لظهور كون إرادة الأذى شرطا لجوازه، إلاّ الحيّة، فإنّه لا يختلف في إباحة قتلها على الابتداء، وفي السّبع إذا عدا عليه في حاله.

وقول ثان: يخافه على نفسه أو ماله، وفي اللّواتي بينهما من الطّير بأن تريد فسادا، وإلاّ فلابدّ فيهما من الفداء، ومنهم من أطلقه فأجازه على حال مجرّدا عن شرط الاعتداء، بل من(1) مخافة كون الضّرر في نفس أو مال في رأيه. ومنهم من يقول: لا جزاء إلاّ في المأكول، فالمراد به من أنواع الحلال، وما نصّ في الرّواية عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فكأنّه مطلق الإباحة، وفي الأثر: إذا خافها أن تضرّه في نفسه أو ماله، إلاّ أنّ منهم من خصّ منهنّ الغراب، فنهى المحرم عن رميه، إلاّ أن يريد خرقا لوعاء، أو جرحا لظهر راحلته، وليس في هذا الخبر ما يدل عليه لفظا، ولا 70 س معنى. كلاّ إنّ فيه ما دلّ على جواز قتله مطلقا؛ إذ قد جعل الخمسة لحكم واحد، فأيّ فرق يصحّ على هذا لمن رامه في شيء منهنّ، وأنا لا أدريه؛ لأنّه أشركه معهنّ، فلم يفرده بشيء يخصّه، فيخرج(2) به من بينهنّ، إلاّ أن يكون لما يروى(3) في حديث آخر عن أبي سعيد الخدري أنّه قال: سئل النبي(4) - صلى الله عليه وسلم - ما يقتل المحرم؟ فقال: «الحيّة والعقرب، والفويسقة، والكلب العقور، والسّبع

(1) زيادة من ث، ج.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فيجرح.

(3) ث: يرون.

(4) ث: رسول الله.

١٣٬٥٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.