قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٥٠

قلت له: فهل له في كلّ حيّة أن يقتلها، ولا شيء عليه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري إلاّ بما في الخبر من دليل على جوازه في عموم لكلّ نوع، لا في خصوص لشيء دون غيره من أنواع جنسها، فيمنع من أن يجوز عليه؛ لأنّه إنّما أجازه فأمر به فيها مطلقا؛ فجاز لأن يأتي على الجميع. وفي الأثر عن محبوب ? يرفع: إنّ من حبّه لمن قتله حيّة غير الأفعى والأسود أن يفتدي، والله أعلم، فارجع البصر في هذا وذاك، فإنّي لا من أهل النظر.

قلت له: وما كان من الأماحي، فهو في هذا بمنزلة الأفاعي؟ قال: لا أدريه من قول الفقهاء إلاّ أن يكون في حقّ من ابتدأته بشرّها؛ فعسى أن يلحق بها في جواز قتلها؛ دفعا لضرّها، وإلاّ فلا يتعرّض لها في هذا الموضع على الابتداء.

قلت له: فهل في الحرباء(1)، والسّلمة، والحلكة، والعسالة شيء من الفداء؟ قال: نعم، في كلّ واحدة صاع من طعام، يحكم به ذوا عدل في قول أبي المؤثر ?. وعلى قول من يذهب في الحرباء إلى أنّها نوع من الأوزاغ، فيجوز لأن تكون 71 س على ما بها من حكم في الجزاء.

قلت له: فإن كان من العضاة في أنواعها؟ قال: فعسى أن يجوز لأن تكون على ما في الأولى من قول بصاع؛ لما بينها، والحلكة من مشابهة إن صحّ ما يقال فيهما، فإنّه بها أولى.

قلت له: وما كان من الألفاع(2)، فقتله أو(3) من أنواع جنس الأوزاغ؟ قال:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الجزاء.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الاغاغ.

(3) ث: و.

١٣٬٥٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.