الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٥١فلا شيء فيه لما روي عن أمّ شريك: أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - «أمر بقتل الأوزاغ»(1). وفي قول آخر يتصدّق بقبضة من طعام، واللغ في منزلتهما، فالقول فيهما واحد، إلاّ أنّه أقلّ ضررا من الوزغ؛ فأحبّ أن لا يتعرّض لقتله، فإنّي أخشى في فدائه أن يكون عليه.
قلت له: فإن كان من أنواع الخنافس مثل الجعل، وحمار قنان، وبنات وردان وما أشبهها؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما في هذه من خبر، ولا قول في إجماع، أو ما دونه من رأي لمن جاز له من أهل العلم، لما له به من بصر؛ ويعجبني أن يجزيه في كلّ منهما تمرة. وعلى قول آخر قبضة من طعام، لا ما زاد؛ لأنّها دون الجرادة وفوق القملة، مع ما قد قيل بهذا فيهما رأيا لمن قاله لهما عن نظر. وعلى قول آخر فعسى أن يجوز أن يكون لا شيء فيها؛ لأنّها لا من الصّيد.
قلت له: وما في الضّفدع على من أصابها في هذا الموضع؟ قال: قد قيل فيها بصاع من برّ. وفي قول آخر قبضة من حبّ، أو دقيق أو، تمر. وعلى قول من يحرّمها فيجوز أن يكون لا شيء عليه.
[وقال ?: في موضع آخر في الضفدع: والأصحّ في الضّفدع القول من يقول بتحريم أكلها، ولا يبعد من معنى الاختلاف، إلاّ أنّ التّحريم فيها أصحّ أنّها ليست من أطعمة المسلمين، ولم نسمع أنّ أحدا يأكلها؛ لاستقذارها، ولا نعلم
(1) تقدم عزوه.