قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٥٢

أنّ أحدا يستطيب أكلها البتّة. وقال من قال: إنّها حرام، ووقوع التّحريم عليها من وجهين: أحدهما السّمومات. والثاني من استقذارها](1).

قلت له: /72 م/ وما دونهما في الحرم من صغار دوابّه، أو في الحلّ، وهو محرم، ماذا يلزمه فيه؟ قال: ما له من فدية في موضع لزومها كما هي في الأثر، فإن أعدمه؛ رجع به إلى ما يوجبه عدل النّظر، إلاّ ما كان من عادته الأذى، معروفا بالضّرر؛ فعسى أن يجوز له ليدفع أذاه، ولا شيء عليه.

قلت له: فإن قتل بعوضة، أو بقّة، أو برغوتا على الابتداء؟ قال: فهذه لا من الصيد؛ فلا جزاء فيها، إلاّ وأنّ من طبعها الأذى؛ فلا بأس بقتلها فيما عندي -إن صحّ-؛ لسوء فعلها. وقيل يتصدّق بمعروف، فإذا أراده شيء منها، أو علق به؛ جاز له أن يطرده عن نفسه أو يلقيه، فإن مات لذلك؛ فلا شيء فيه.

قلت له: فإن كان ذبابة، أو حلمة، أو ذرّة؟ قال: قد قيل كلاّ(2) من هذه بقبضة من طعام. وعلى قول آخر فعسى أن تجزيه التّمرة؛ إذ قد قيل بها في السّمسمة، والنّملة، والذّرّة، وإنّه لا حكم لهنّ، وإنّما أعطى عنهنّ؛ فهو خير منهنّ. وعلى قول ثالث فيجوز أن يكون لا شيء عليه.

قلت له: فإن كان في الذّباب ما يعدو فيألم بأكله؟ قال: فيجوز أن يكون لا شيء فيه لاسيّما إن لم يقدر على ذبّه من(3) دون قتله.

(1) زيادة من ث، ج.

(2) ث، ج: كلّ.

(3) ث: ما، وج: بما.

١٣٬٥٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.