الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٥٥بدنة، وبه قضى علي، وعثمان وابن عبّاس، ومعاوية فيما يروى، فجاز على رأي من يقول بالمثل. وفي الحمامة على هذا الرّأي؛ شاة، في قول ابن عبّاس ?، وليس لما بينهما إلاّ ما لها من حكم، وبعض أوجبها في حمام الحرم دون ما يكون من أنواعه في الحلّ على المحرم، فإنّه قال فيه بدرهم. وعلى قول من يرى القيمة؛ ففيما يخرج فيه من النّعم.
قلت له: وما كان من أنواعه، أو في مقداره على اختلافه كالدّبسي، والفاختة وساق حرّ(1)، والقطا، والقمري والورشان، والحجل والحقم، والراعبي فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: وما دون النّعامة من مباح أنواعه المأكولة مثل الكركي، والحواصل، والحبار، والكروان، والإوز البرّي، فليس فيه إلاّ شاة، وإن كان أكبر من الحمام؟ قال: نعم، على قول من يقول بما أشبهها من النّعم في المثل. وعلى قول من يقول بالقيمة؛ ففيما تجرح فيه منها بالعدل.
قلت له: فإن كان ما قتله عرعرا(2)، أو هدهدا، أو طاووسا، أو صفردا؟ قال: فعسى في هذه أن تكون في حكم الأولى، إلاّ الهدهد؛ لأنّه أصغر من الحمامة؛ فالقيمة به أولى.
قلت له: فهلاّ تخبرني عن القول بالشّاة في الحمام، من أين كان لمن قاله فيها؟ قال: بلى، إنّي وجدته كذلك في غير موضع مؤثرا، فلا أدريه /74 م/ توقيفا، ولا أنّه من جهة المشابهة، فأدلّ عليه خبرا، إذ لم أجده مصرّحا به. وفي