الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٥٧للنّجاسة غالبا كالرخمة، والنّسر؟ قال: فعسى في هذه لقلّة ضرّها أن يكون أولى ما به أن لا يبدأها بالقتل، فيجوز في الكفّارة لأن تلزمه 74 س [على رأي](1)، والعكس سائغ لما بها من قول تحريمها(2). وقول بحلّها في الأصل، إلاّ وأنّها على رأي من يوجبها دانقان في الرّخمة والنّسر منها أكبر، فحكومته أكثر في قول من رآه من أهل العدل.
قلت له: فإن كان من نوع ما لا ضرر فيه في(3) الغالب على أمره، إلاّ أنّ الرّأي قد تعارض في جواز أكله؟ قال: فأولى به أن لا يتعرّض لقتله على الابتداء، فيكون في جزائه على ما في الأولى من قول في رأي.
قلت له: فإن كان ما أصابه بوما(4) أو بغاثة أو هاما؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما لهذه في الفدية من حكم أرجع إليه، فأرفعه من قول ذي علم، إلاّ أنّه قد يقال في البوم إنّه يعدو على الطّير في أوكاره ليلا فيأكل أفراخه، فإن صحّ؛ جاز لأن يكون له ما(5) في النّواسر من قول في رأي؛ لأنّ ما يأكله منها ميتة ليس له إلاّ حكم النّجاسة جزما، ولكنّه من طبعه الخلوة والانفراد بنفسه في المواضع الخالية، فينبغي أن يعرض عنه، إلاّ لمضرّة تكون منه، والبغاثة أن تكون على هذا، فهما سواء، وإلاّ فأحقّ ما بكلّ منهما أن يكون على ما يخصّه، فإن
(1) زيادة من ث.
(2) ث، ج: بتحريمها.
(3) زيادة من ث، ج.
(4) هذا في ج. وفي الأصل، ث: يوما.
(5) زيادة من ث، ج.