قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٦٠

من يقول بحرامه، إلاّ أن(1) يكون على رأي.

قلت له: فإن كسر شيئا من بيض طيره، أو حبس أمّه حتّى فسد(2)، أو قتلها فضاع لذلك، أو دلّ عليه من أتلفه؟ قال: فيلزمه ولابدّ ما كان من بيض ما حلّ لحمه، ويجوز لأن يختلف في ضمان ما قد تعارض الرّأي في تحريمه، إلاّ أنّ(3) ما جاز قتله، فإنّ حكمه، إن صحّ ما أراه تبع لأمّه.

قلت له: فإذا كان من بيض النّعام، أو /76 م/ ما دونه من مباح أنواعه حتّى الحمام؟ قال: ففي الرّواية من طريق أبي هريرة أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «في بيض النّعام يصيبه المحرم ثمنه»(4)، وأنّ عمر بن الخطّاب، وابن مسعود، وابن عبّاس ? قالوا فيه بالقيمة، فضارع الخبر، وفي رواية أخرى من طريق عائشة عنه - عليه السلام - أنّه قال: «فيه صيام يوم، أو إطعام مسكين»(5). وفي قول آخر شاة من المعز أو الضّأن. فإن كان فيه فرخ حيّ فمات لذلك؛ فولد ناقة، وإن صغر؛ على رأي من يقول فيه بالمثل. وقيل عشر ثمن أمّه، نعم، وفي بيض الحمامة؛ نصف درهم. وفي قول آخر ربع صاع. وقيل دانقان، فإن كان فيها فرخ حيّ فمات؛ فولد شاة جدي، وفي قول ابن عبّاس ? درهم. وقيل قيمة البيضة، وعلى رأي من

(1) ث: أنّه.

(2) ث: أفسد.

(3) زيادة من ث.

(4) أخرجه ابن ماجه، كتاب المناسك، رقم: 3086؛ والدارقطني في سننه، كتاب الحج، رقم: 2562؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 4378.

(5) تقدم عزوه بلفظ: «في بيض النعامة … ».

١٣٬٥٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.