قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٦٢

الرّبيع ? على كلّ منهما جزاء. وفي(1) قول ثالث فيجوز في الجراء الواحد لأن يجزيهما، فيكونا فيه على سواء فيهما(2)؛ وعسى أن يكون في حلّه لهما وجهان لقول من رآه جزءا من الصّيد، فأنزله في منزلة ما ذبحه المحرم من صيد الحلال، وقول من نفاه(3) أن يكون صيدا؛ لأنّه لا روح له؛ فلا يحتاج إلى ذكاة على حال. وعلى قول آخر فيجوز أن يحلّ لهما، ولا شيء عليهما.

قلت له: فإن أخذه عن أمّه، وجعله لغيرها تحضنه، فخرج حيّا وتركه حتّى كبر، فأرسله سالما في موضع لا يخشى على مثله فيه، فطار أو أدرج كما هو من عادة لأبويه؟ قال: فلا أرى فيه على هذا إلاّ أنّه لا جزاء عليه.

قلت له: فإن قتل أرنبا، أو من حشرات الأرض ورلا، /77 م/ أو يربوعا أو ضبا؟ قال: قد قيل إنّ في الأرنب؛ عناقا، وفي الورل؛ شاة؛ وفي اليربوع؛ جفرة، وروي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه «حكم في الضّبّ بجدي»(4). وقيل فيه بصاع من طعام، وعلى قول من يحرّمه؛ فعسى يجوز أن يكون لا جزاء له، والورل مثله؛ فلا شيء عليه. وفي قول آخر ما دلّ في كلّ منهما على القيمة فيما تخرج فيه.

(1) ث، ج: على.

(2) ث، ج: فيما بينهما.

(3) هذا في ج. وفي الأصل: منا.

(4) تقدم عزوه.

١٣٬٥٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.