قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٦٤

كبش مسنّ»(1).

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، وإنّه لأكثر ما فيه. وعلى قول آخر: أو من جملة السّباع ويجوز لأن يلحقه معنى ما فيها من الرّأي في ذلك](2).

(رجع) مسألة في السّمع: واختلفوا في وجوب الجزاء على المحرم يقتله(3) كالمتولّد بين الحمار الوحشيّ والأهليّ؛ فقال ابن العاص: لا جزاء في ذلك، وغلط فيه، والمذهب أن(4) يحرم على المحرم التّعرّض له، ويجب فيه الجزاء.

قال غيره: قد قيل في السّمع إنّه ولد الذّئب من الضّبع، فهو على حال سبع؛ وعسى أن يجوز لأن يختلف في إلحاقه بأمّه؛ لما دخله عليه من أبيه، وما قالوه من الجزاء في وجوبه وإسقاطه؛ فلا أعلم فيه إلاّ أنّه ممّا يجوز عليه ما لم يعد على من قتله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: روى البخاري ومسلم عن حديث ابن عمر وعائشة، وحفصة أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «خمس فواسق يقتلن في الحلّ والحرم»(5)، وفي رواية: «ليس على من قتلهنّ جناح: الحدأة والغراب، الأبقع والعقرب، والفأرة والكلب العقور»(6)، فوقف مع ظاهر هذا الحديث سفيان الثّوري، والشّافعي، وابن حنبل، وابن راهويه، فلم يبيحوا قتل شيء سوى ذلك، وقاس مالك على الكلب

(1) تقدم عزوه.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) ث: بقتله.

(4) ث، ج: أنه.

(5) تقدم عزوه.

(6) تقدم عزوه بلفظ: «خمس فواسق ليس على المحرم في قتلهن … ».

١٣٬٥٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.