قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٦٨

منهما. وفي الرخمة حكومة، فهي إلى ما يراه فيحكم به العدلان، وبعض 79 س قال فيها دانقان. والبعاثة دوين الرخمة، فلها ما دونها في الحكم، على مقدار ما هي في الجسم، أو يرجع بهما إلى القيمة على رأي من قاله، وقد مضى في الذّباب من القول ما يدلّ على ما فيه، وما كان من نوعه يأكل بخرطومه؛ فهو من جنس ما يؤذي، ولا بأس بقتله، ولا جزاء بمثله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وروي عن ابن عبّاس أنّه نهى المحرم عن قتل الرخمة، وجعل فيه الجزاء.

قال غيره: حسن معنى ما روي عنه ? نهيا وحكما؛ لموافقته قول أهل العدل جزما، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: قال الشّافعي: يكره للمحرم استصحاب البازي، وكلّ صائد من كلب وغيره؛ لأنّه ينفّر الصيد، وربّما انفلت فقتل صيدا، فإن حمله فأرسله على صيد فلم يقتله ولم يؤذه؛ فلا جزاء عليه، لكن بما يأثم كما لو رماه بسهم فأخطأه، أنّه يأثم بالرّمي لقصده الحرام، ولا ضمان؛ لعدم الإتلاف.

قال غيره: صحيح؛ لأنّه قد تعمّد في حاله لماّ أراده برميه أو بإرساله، وإن لم يلزمه الجزاء على هذا؛ لعدم الإصابة، فلا شكّ في إثمه؛ لركوب(1) ما ليس له في جهله أو علمه، فإن تاب إلى ربّه؛ وإلاّ فهو من ظلمه.

(رجع) قال: وما فيه مضرّة ومنفعة لا يستحبّ قتله؛ لما فيه من المنفعة ولا يكره؛ لعدوانه على النّاس كالبازي والفهد، والصّقر والعقاب /80 م/ ونحوها.

(1) ث، ج: لركوبه.

١٣٬٥٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.