الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٦٩قال غيره: نعم، إلاّ ما عدا، فإنّ قتله أولى، وربّما لزم حال عدوانه؛ دفعا لشرّه، وإلاّ فتركه؛ لنفعه، وقتله؛ لضرّه(1) لا يكره إلاّ ما تجرّد عن القصد لما أجازه في العمد، وإلاّ فهو كذلك، ومع الإحرام أو ما يكون في الحرم؛ فالجزاء في الصّقر على من قتله، إلاّ لما أباحه له في يومه. والعقاب والبازي في أصنافه، أو ما يكون من نحوها في أوصافه على هذا الحال، في موضع لزومه، إلاّ أنّها من سباع الطّير؛ فيجوز عليها لأن يختلف في لزومه الفدية فيها على من قتلها في الحرم، أو في حال إحرامه، مع عدم الضّير(2). والفهد سبع، وما لم يعد على من قتله فهو كذلك.
(رجع) مسألة: حكي عن الشّافعي أنّه روى عن عثمان، وعلي، وابن عبّاس، وزيد بن ثابت ومعاوية أنّهم قضوا في النّعامة إذا قتلها المحرم ببدنة، ثم قال: هذا غير ثابت عند أهل العلم بالحديث، وهو قول الأكثر ممن لقيت، وإنّما قلنا في النّعامة بدنة بالقياس لا بهذا.
قال غيره: نعم، قد قيل إن فيها بدنة، ولا أعلم أنّه يختلف في هذا إلاّ على قول من يذهب إلى القيمة، فيجعلها فيما فيه من النّعم، يخرج إن بلغت إلى شيء منها، وإلاّ فهي في الشّبه من غير ما [جدل أقرب](3) إلى الإبل؛ فالقول فيها بالبدنة في جزائها صحيح؛ لما بينهما من مشابهة تقتضي في العدل كون صحّة الجزاء بالمثل، ولا بأس على من أخذه 80 س من طريق النّقل أو القياس،