قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٧٢

قال غيره: إن هذا إلاّ موضع رأي واختلاف بالرّأي؛ لقول من يذهب إلى المثل. 81 س وقول من قال بالقيمة من ذوي الفضل، والفرق بينهما ظاهر لفظا ومعنى، فكيف يخفى على من له عقل، ولولا ما صحّ في الحمام من نقل أنّ من جزاء شاة؛ لعزّ على من رام أن يتصوّره من جهة التّماثل صورة، كما في البدنة بدلا من النّعام لقربها من الإبل، ولكنّه قد شاع لكثرة ذكره في الأثر، وليس في أحد القولين ما يدلّ على خروجه من الصّواب في الرّأي، فالبناء على كلّ منهما سائغ في النّظر، وإن كانت الحمامة في محلّ البعد من مشابهة الشّاة(1)، [فأنّى يسلّم](2) إلى ما صحّ في العدل، وما دون النّعامة؛ فلابدّ وأن يحمل عليها ما هو أكبر(3) منها، أو مثلها على هذا القول، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وبيض الحمام وكلّ طائر؛ يحرم على المحرم صيده، فإن أتلفه؛ ضمنه بقيمته، هذا مذهبنا، وبه قال أحمد وآخرون. وقال المزني، وبعض أصحاب داود: لا جزاء في البيض. وقال مالك: يضمنه بعشر ثمن أصله. قال أبو المنذر: واختلفوا في بيض الحما؛، فقال علي وعطاء: في كلّ بيضتين؛ درهم، وقال الزّهري، والشّافعي، وأصحاب الرّأي، وأبو ثور: فيه قيمته. وقال مالك: يجب فيه عشر ما يجب في أمّه.

(1) زيادة من ث، ج.

(2) ث: فإن أيسلم. ج: فإنا نسلم.

(3) ث: أكثر.

١٣٬٥٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.