قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٧٣

قال غيره: والذي من قول المسلمين في بيض الحمام؛ إنّ فيه الجزاء على من أتلفه كما في بيض النّعام، فإن كان في مكّة، ولم يكن فيه فرخ؛ فنصف درهم. وقيل بدرهم. وقيل نصف صاع، وما كان في غير /82 م/ الحرم؛ فعسى أن يكون على هذا في إتلافه من المحرم. وفي قول آخر إنّ لما في مكّة؛ درهما، ولما خرج عنها؛ نصف درهم. وقيل له دانقان. وقيل بالقيمة في هذا وذاك، وإن كان فيه فرخ حيّ، فمات من أجل ما قد فعله به؛ فجدي. وقيل بدرهم. وعلى قول آخر؛ فعسى أن يجوز فيه لأن يكون له نصف صاع. وعلى قول من يذهب في هذا إلى الفرق بين ما يكون في مكة، وبين ما في الخارج عنها؛ فلابدّ وأن يكون له دون ما فيها من نصف درهم، أو ربع صاع على رأي آخر، إن صحّ أنّ له شطر(1) ما يكون في الحلّ على هذا القول لأمّه. وقيل في الجميع بالقيمة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: قال الشّافعي: يحرم على المحرم الدّجاجة الحاشية؛ لأنّها وحشيّة تمتنع بالطّيران، وإن كانت ربّما ألفت البيوت. قال القاضي حسين: وهو شبيه الدّرّاج، قال: ويسمّى بالعراق دجاجة سنديّة، فإن أتلفها المحرم؛ لزمه الجزاء. وقال مالك: لا جزاء في دجاج الحبش؛ لاستئناسه، وكذلك كلّما استأنس من الوحش عند الشّافعي؛ فيه الجزاء خلافا لمالك.

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري من الصّحيح إلاّ ما قاله الشّافعي في هذا مع من تابعه على قوله، فاقنع به، فإنّه هو الوجه 82 س في الوحشيّ لا ما خالفه؛ فدع ما قاله مالك في الدّجاج الحبشيّ؛ فإنّه ليس بشيء في كلّ ما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: شطر.

١٣٬٥٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.