الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٧٦(رجع) مسألة: قال 83 س في الأمر(1): الوطواط فوق العصفور، ودون الهدهد، وفيه إن كان مأكولا؛ قيمته. وذكر عن عطاء أنّه قال: لأنّه دراهم. انتهى. فاتّضح أنّ المسألة منصوصة للشّافعي، وقد علّق وجوبه بجزاء يحل(2) أكله، ثم تتبّعت كلام عطاء المذكور، فوجدت الأزهري قد نقل عنه أنّه يجب فيه إذا قتله المحرم؛ ثلثا درهم.
قال غيره: قد قيل في الوطواط إنّه هو الخفّاش لا غيره. وفي قول آخر: إنّ الوطواط هو الكبير، والخفّاش الصّغير، وعلى هذا فالمرجع فيهما إلى ما يكون لهما من قيمة؛ لعدم ما بهما من تجديد في الجزاء على من قتلهما. وقيل فيه إنّه الخطّاف في قول أبي عبيدة، وعلى هذا من قوله؛ فعسى أن يكون من العصفور قريبا لولا ما زاد عليه في طول من جناحيه، ولا بأس فإنّه لقربه من مقداره جثة(3) في شكله، مما يجوز لأن يلحقه معنى ما فيه من قول بإطعام مسكين، أو ما يكون له من قيمة على قول آخر؛ لحلّه. وإن قال بتحريمه من لا يعتد بخلافه؛ فليس ذلك من قوله بشيء؛ لبعده من التّحريم على حال في أكله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة عن ابن عبّاس أنه سأله رجل عن جرادة قتلها، وهو محرم؛ فقال ابن عبّاس: فيها قبضة من طعام، ولنأخذنّ بقبضة جرادات. قال